مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )

278

أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )

وسمح له بالرّكوب ، ثم أجلسه إلى جانبه ، وسأله عن أحواله بحرارة ومودة « 1 » ، وسمح له بالانصراف نحو معسكر الملك الغازي . وما إن بلغ معسكر الغازي راكبا حتى عادت جند الخوارزمية إلى الخيام ، وهدأت نار الحرب . وبعد فترة من الوقت جاء القاضي وعدد من الأكابر من قبل الملك الغازي . وفي تلك الأثناء حين استفسر من الملك المعظّم عن أمر الفارس الذي سقط على الأرض ، والأسير الذي وقع بيد « دمرداش » ، تبين أنّ من سقط على الأرض كان هو الملك الغازي ، ومن أسر كان « أستاذ الدّار » « 2 » عنده « 3 » . وكان فحوى الرّسالة أن الملك يبعث السّلام للجميع ، ويقول : قد كانت حلقة الإخلاص لحضرة السلطنة في أذن روحي على الدوام . وقد حمل أخي [ المرحوم ] « 4 » « مظفّر الدين الأشرف » غاشية السلطان « علاء الدين » على كتفه صورة ومعنى ، وأنا أحسب نفسي في هذه البقعة مملوكا لتلك العتبة [ فإن كان غرض السلطان منصرفا إلى أن ينتزع منّي هذه المدينة فلا بدّ أنه سيعطيها يوما لشخص آخر ، وأنا على أتم استعداد للقيام بالخدمة التي يتوقع السلطان أن يؤدّيها ذلك الشّخص الآخر ] « 5 » ، حقّا ما أشدّ ما تألّمت القلوب وتحسّرت الأفئدة

--> ( 1 ) في الأصل وكرم تاز رسيد : ؟ ! وهي تصحيف : وكرم باز پرسيد : سأل عن الأحوال بحرارة . قارن أ . ع ، 507 . ( 2 ) كانت المهام الموكولة إلى « أستاذ الدار » هي : « التحدث في أمر بيوت السلطان كلها من المطابخ والشراب خاناه والحاشية والغلمان » ( صبح الأعشى 4 : 20 ) . ( 3 ) قارن أ . ع ، 508 . ( 4 ) إضافة من أ . ع ، أيضا . ( 5 ) إضافة من أ . ع ، أيضا .